منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

خبر وتحليل عمار العركي *أنقـرة تتهـم أبـوظبي بالتـجسس ثـم تتراجـع لإيصـال رسـالة*

0

خبر وتحليل عمار العركي

 

*أنقـرة تتهـم أبـوظبي بالتـجسس ثـم تتراجـع لإيصـال رسـالة*

* نشرت النيابة العامة في إسطنبول بياناً رسمياً أعلنت فيه تفكيك خلية تجسّس، ونسبت نشاطها مباشرة إلى جهاز المخابرات الإماراتي. وبعد ساعات، اختفى البيان من المنصات الرسمية، لتظهر نسخة جديدة على منصة( X ) خالية من أي ذكر للإمارات ، بدا وكأن أنقرة أرادت أن تقول أكثر مما أعلنت وأن تحجب أكثر مما حذفت.
* الفارق بين النسختين ليس لغوياً، بل سياسياً وأمنياً ، فالبيان الأول كان مكتمل الصياغة ويحمّل أبوظبي مسؤولية اختراق مؤسسات حساسة، بينها الصناعات الدفاعية ووزارة الخارجية، بينما الحذف اللاحق لم ينكر الحقيقة، بل أزال العبارة الحساسة بطريقة مدروسة
* نشر البيان الأول بعد تحقيقات دقيقة، وهو ما يفسر وضوح اللغة واعتدال الصياغة. الحذف السريع بعد ساعات لم يكن مصادفة ، بل خطوة مدروسة لتقليل الاحتكاك الاعلامي و الدبلوماسي، دون التراجع عن مضمون التحقيق. بهذا الأسلوب، توصل أنقرة إشارات مزدوجة: كشف المعرفة والمراقبة وتجنب التصعيد العلني.
* تركيا أثبتت في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي قدرتها على إدارة الملفات الحساسة بنشر معلومات دقيقة في توقيت مدروس، مع إرسال رسائل واضحة للجهات المعنية، مع الحفاظ على هامش تحكم يقيها من أزمة مفتوحة.
* في حادثة خلية التجسس الإماراتية يظهر نفس النهج ، البيان الأول يشبه التسريبات الدقيقة في ملف خاشقجي، بينما الحذف لاحقاً يعكس التحكم في تدفق المعلومات لتخفيف الاحتكاك، دون التراجع عن الحقائق.
* تركيا لا تتعامل بعفوية أو تسرع، بل تستخدم الملفات كأداة مزدوجة التأثير لتوصيل الرسالة وتجنب التصعيد الإعلامي أو الدبلوماسي، هكذا يصبح نشر البيان ثم حذفه ليس تراجعاً، بل تطبيقاً مستتراً لمنهج استخباري تركي ثابت، سبق أن أثبت فعاليته في ملفات حساسة ومعقدة مثل قضية خاشقجي.
*السيناريوهات المحتملة*
* خطأ إداري أو سوء تنسيق: احتمال ضعيف؛ البيان كان مكتمل الصياغة واحترافيًا.
* * تحرك اماراتي سريع و ضغوط دبلوماسية بعد النشر: وارد، لكن لا تفسر صدور البيان الأصلي بهذا الوضوح أو عدم إصدار نفي كامل.
* رسالة استخبارية تركية : وهو الأرجح، لبيان نشر ليقرأه الخصم، ثم حُذف لتخفيف الاحتكاك، في توقيت حساس يتداخل فيه الأمني بالاقتصادي والاستخباري بالدبلوماسي، خصوصاً في السودان والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.
*خلاصة القول ومنتهاه:*
* ما حدث لم يكن تراجعاً تركياً، بل خطوة محسوبة: بيان واضح أُطلق ثم حُذف بوعي كامل. الرسالة وصلت، والمعلومة سُلِّمت، والملف فُتح دون مواجهة مباشرة. في المشهد الإقليمي المعقد، تبقى مثل هذه الرسائل جزءاً من معركة النفوذ التي تُدار بهدوء وتُفهم جيداً في أبوظبي، مهما حاول الحذف أن يمحو الكلمات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.