منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

صلاح محمد عبد الدائم (شكوكو) يكتب : *البئر المعطلة*

0

صلاح محمد عبد الدائم (شكوكو) يكتب :

*البئر المعطلة*

▪️يقول أحدهم : ﺳﺄﻟﺖ حكيماً ﻋﻦ ﺳﺮ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﺍلأﻋﻤﻰ الذي يلازم بعض الناس وعدم رغبتهم في إصلاح انفسهم ؟
▪️قاﻝ لي الحكيم : سأضرب لك مثلاً على ذلك حتى أقرب الصورة ..
▪️كان هناك ﺭﺟﻞ ﻳﻌﻴﺶ في ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ وسط المدينة .. ﻭكان ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻴﺘﻪ ﺑﺌﺮ ﻣﺎﺀ قديم ﻭﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍلآﺧﺮ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺑﻴﺘﻪ مسافة ﺳﺎﻋﺔ ﺳﻴﺮا ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ .
▪️ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﺌﺮ الذي أمام ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻘﺪ ﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻪ الذي ﺳﻤﻊ ﻣﻦ جده الذي سمع من آخرين ﺑﺨﻄﺮ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ .
▪️ﻈﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻤﺪﺓ ثلاثين ﺳﻨﻪ ﻳﺨﺮﺝ في ﺍﻟﺤﺮ و ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻷﺧﺮ ﻟﻴﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ لبيته .
▪️ ﻇﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ على هذا الحال ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺀ شخص ﺟﺪﻳﺪ وسكن ﺑﺠﻮﺍﺭه .
▪️ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻫﻢَّ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺌﺮ القريب ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺤﺬﺭﺍً .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ الجديد ﻟﻢ يستجب ﻭﺃﻧﻜﺮ أن ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﺒﺌﺮ ﺳﻮﺀ .
▪️ﺷﺮﺏ الرجل الماء ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ في ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻪ أي شيء .
▪️ﻣﺮﺕ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻪ ما يضر .. ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺬﻫﺐ كما إعتاد ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪة ﻟﻴﺠﻠﺐ ﺍﻟﻤﺎﺀ لنفسه .
▪️ظل جاره ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭلم ﻳﺼﻴﺒﻪ ﻣﻜﺮﻭه .. ﻓﻌﺎﺩ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺴﺄﻝ أباه ﻋﻦ ﺳﺮ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻷﺏ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻪ .
▪️إتضح أن الأمر معلومة متوارثة ومتداولة ابا عن أب .. ﻭﻗﺪ تعوَّده الرجل ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻮَّﺩ والده وربما جده .
▪️إزدادت ﺣﻴﺮﺓ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻏﻀﺒﻪ .. ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ .. ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﻨﺬ ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ ﺛﻢ يأتي ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﻬﺪﺭ بسهولة ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﻳﺼﺒﺢ كل ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﻻ ﻗﻴﻤﻪ ﻟﻪ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﻰ ؟؟
▪️ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣن الرجل ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻴﻘﻆ ﺑﺎﻛﺮﺍ في ﺍﻟﻴﻮﻡ التالي ﻭﺃﺗﻰ ﺑﺸﺎﺓ ﻧﺎﻓﻘﻪ ﻓﺄﻟﻘﺎﻫﺎ في ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ليفسده .
▪️ﻗﻠﺖ متعجباً للحكيم : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻓﺴﺪ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻋﻠﻰ غيره ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺣﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺐ ﻭﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺿﺮﺭ ﺑﻬﺎ؟ ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺿﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ؟
▪️أجابني الرجل : ﻧﻌﻢ ﻫﻮ ﺟﻨﻮﻥ لأنه ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻤَّﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﻋﻤﺮه ﻗﺪ ﺿﺎﻉ ﻭﻫﻮ ﻳﺆﻣﻦ باعتقاد ﻏﻴﺮ ﺻﺎﺋﺐ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺣﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻓﺄﻓﺴﺪ ﺍﻟﺒﺌﺮ .
▪️ ﻫﻜﺬﺍ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ .. ﺇﺫﺍ ﺃﻓﺴﺪﺕ ﻋﻠﻴﻬﻢ اعتقادهم ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻟﻬﻢ ﻋﺪﻭﺍً .. ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻓﻮﺍ الشيء واعتادوا ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ غيره واستقرت ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺮ .. ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺧﻠﻠﺖ ﺑﺎﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﻢ ﺣﺎﺭﺑﻮﻙ ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ .
▪️وهذا حالنا مع التعصب !
.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.